أحمد بن يحيى العمري
175
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الفرقة الثانية في خوارزم والقبجاق « 1 » حدثني الشيخ نجم الدين بن الشحام الموصلي أن هذه المملكة متسعة الجوانب طولا وعرضا ، كثيرة الصحراء ، قليلة المدن ، وبها عالم كثير ، لا يدخل تحت حد ، وليس لهم كبير نفع لقلة السلاح ورداءه الخيل ( المخطوط ص 84 ) . وأرضهم سهلة قليلة الحجر لا تطيق خيل ، ربيت فيها الأوعار « 2 » ، فلهذا يقل غناء أهل هذه المملكة في الحروب ، وليس لملوكهم عظيم عناية بالأوضاع ، وترتيب سلطان هذه البلاد في أمور جيشه « 3 » وسلطانه ترتيب مملكة العراق والعجم ، في عدة الأمراء والأحكام والخدم ، ولكن « 4 » ليس لأمير الألوس [ 1 ] والوزير بها تصرف أمير الألوس والوزير بتلك المملكة ، ولا لسلطان هذه المملكة نظير ما لذلك السلطان من الدخل والمجابي وعدد المدن والقرى ، ولا مشى أهل هذه المملكة على قواعد الخلفاء مثل أولئك « 5 » . ولخواتين هؤلاء مشاركة في الحكم معهم ، وإصدار الأمور عنهم مثل أولئك وأكثر إلا ما كانت عليه بغداد بنت جوبان [ 2 ] امرأة أبي سعيد بهادر بن خدابنده ،
--> ( 1 ) ورد في نسخة ب 97 باب في خوارزم والقبجاق . ( 2 ) الأوعان ب 98 . ( 3 ) جيوشه ب 98 . ( 4 ) لاكن ب 98 . ( 5 ) أولئك ب 98 .